التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
قال: (في حديث) وكل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض... [١]، وكذلك في غيرها من الاخبار [٢] حيث ان الظاهر أن كلمة من للجنس ولا معنى لان تكون نشوية لان الدم لا ينشأ عن الحيض، و (منها): ما سأل فيه سلمان (ره) عليا (عليه السلام) عن رزق الولد في بطن أمه، فقال: ان الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه [٣] حيث أطلق الحيضة على نفس الدم ومنها غير ذلك من الاخبار [٤] ولعله من هنا فسر الاصحاب (قدهم) الحيض بالدم حيث قولوا إنه دم اسود عبيط... ثم إن معنى الحيض هو السيلان فيقال: حيض الماء أي سيله كما في القاموس وهذا أيضا يدل على أن الحيض معنى حدثي حيث اشتق منه وليس من الجوامد هذا كله في معنى الحيض ومادته. (اوصاف الحيض) وأما أوصافه فالذي يدل عليه الروايات ويستفاد من اخبارات النساء ان دم الحيض يمتاز عن بقية الدماء ويخرج بدفع وقوة وحرارة، وانه طري - على خلاف المتعارف في الدم الباقي المحتبس حيث تذهب
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤ من أبواب الحيض، ح ٣ و ٥ و ٦ و ٩.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ١٣.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض، ح ٣. وغيرها.