التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤
الجعل والبناء ولو من قبل الناذر يكفي في الحكم بوجوب القضاء وان لم يكن منعقدا شرعا لا نلتزم بوجوب قضاء الصلوات المنذورة وذلك لاطلاق الاخبار [١] الدالة على ان الحائض لا تقضي الصلاة وانما تقضي الصوم فانها تقتضي عدم وجوب القضاء على الحائض في الصلاة المنذورة ودعوى انصرافها إلى الصلوات اليومية مما لا يصغى إليها لان كون فرد قدرا متيقنا من اللفظ لا يوجب انصراف الرواية إليه. واما ماربما يتوهم من ظهور بعض الاخبار في الصلاة اليومية حيث علل وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة بان الصلاة تجب في كل يوم خمس مرات واما الصوم فيجب في كل سنة شهرا واحدا، ومن المعلوم ان الصلاة اليومية هي التي تجب في كل يوم خمس مرات دون غيرها، ومعه لا يتعدى إلى غير الصلاة اليومية. فيندفع: بان هذه التعليلات ليست عللا حقيقية واقعية وانما هي حكم ذكرت تقريبا للاذهان والمدار على تمامية الملاك الملازم وعدمه. هذا على ان روايات العلل اشتملت على هذا التعليل وعلى تعليل آخر وهو ان الصلاة فعل يشغل الزمان والصوم عبارة عن ترك الاكل والشرب وهو امر لا يشغل زمانا ويجتمع مع أي فعل من الافعال الخارجية، وهذه العلة تشمل الصلاة اليومية وغير اليومية لانها فعل يشغل الزمان وان كانت العلة المتقدمة مختصة بالصلاة اليومية. هذا والذي يسهل الخطب ويدل على ان العلة المذكورة ليست بعلل حقيقية ان العلة المتقدمة ذكرت في روايتين كلتاهما ضعيفة فاحداهما
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤١ من أبواب الحيض.