التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧
كيف؟ وان للنفاس احكاما وللحيض احكاما آخر، مثلا ان اقل الحيض ثلاثة ايام واما اقل النفاس فلا حد له ويمكن كونه لحظة وبما ان النفاس لا يطلق عليه الحيض عرفا فلا يمكن ان يترتب عليه احكام الحيض. (ومنها): ان دم الولادة حيض محتبس فيدلنا هذا بصراحة على ان دم النفاس والحيض على حد سواء فان النفاس هو الحيض المحتبس فالاحكام المترتبة على احدهما مترتبة على الآخر. وفيه: انه لم يثبت ان دم النفساء هو الحيض المحتبس وان نسب ذلك إلى الرواية إلا انه لم يرد ذلك في شئ من الادلة المعتبرة. على انه لو ثبت ذلك وقلنا ان دم الولادة هو الحيض المحتبس لا يثبت ان احكام النفاس هي احكام الحيض بعضها لان الاحكام المرتبة على الحيض التي منها وجوب الكفارة - انما ترتبت على الحيض غير المحتبس واما الحيض المحتبس فلم يدلنا على انه كالحيض غير المحتبس. فتحصل ان الحاق النفساء بالحائض من حيث وجوب الكفارة مجرد حكم مشهور لم يثبت بدليل فعلى تقدير للقول بوجوب الكفارة في وطي الحائض لا نلتزم بوجوبها في وطي النفساء.