التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
بكونه حيضا بلا فرق في ذلك بين كونه واجدا للصفات أو فاقدا لها والوجه في عدم امكان الاستدلال بها انها دلت على أن ذات العادة إذا رأت الدم بعد ايام عادتها وقبل العشرة فهو ملحق بالحيضة المتقدمة ولامانع من الالتزام بذلك الا انه حكم خاص - بمعنى انه الحاق للدم المردد بين الحيض وغيره بالحيضة المتقدمة في ذات العادة. ولا دلالة لها على ان الحكم كذلك في الدم الخارج من غيرها كالمبتدئة والمضطربة والناسية. ومن هذا ظهر أنه قولة (ع) (فانه ربما تعجل بها الوقت) في موثقة سماعة [١] أيضا لا يدل على أن الدم المردد بين الحيض والاستحاضه حيض لاختصاصه بذات العادة ولا محذور في الالتزام بان ما رأته ذات العادة قبل ايامها أو بعدها قبل العشرة من الحيض، الا أنها لاتدل على أن الدم المردد بينهما حيض مطلقا حتى في غير ذات العادة من المبتدئة والمضطربة والناسية. فالمتحصل إلى هنا أن الدم الواجد لشرائط الحيض - اعني ما كان ثلاثة ايام مستمرة وغير متجاوز عن العشرة للمتخلل بينه وبين الدم السابق اقل الطهر - إذا كان مرددا بين الحيض والاستحاضة لا لاجل شبهة حكمية ولا من جهة الشبهة الموضوعية لاجل الشك في تحقق الشرائط محكوم بالحيضية بمقتضي النصوص. وهو قاعدة متصيدة من الاخبار المتقدمة ولكن في موردها وهو ما إذا شك في الحيضية والاستحاضة من جهة فقدانه الصفات لامن جهة الشبهة الحكمية ولا من جهة الشبهة الموضوعية لاجل الشك في تحقق شرط الحيض.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب الحيض ح ١ -