التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
غير الجنابة وقد يكون المتقدم غير الجنابة والمتاخر هو الجنابة وثالثة يكون المتقدم والمتاخر كلاهما غير الجنابة. اما إذ كان المتأخر والمتقدم متماثلين فلا ينبغي الاشكال في في ان المتأخر موضوع مستقل للحكم لوجوب الاغتسال وظاهر الامر بالغسل حينئذ ايجاده من الابتداء فلا يكفي تتميم الغسل السابق في ارتفاع حدثه فيجب عليه حينئذ ان يستأنف غسله ففى غسل الجنابة لا يجب عليه الوضوء حينئذ لانه مغن عنه واما في غيره فيبتني على القول بانه يغني عن الوضوء أو لا يغني وحال المكلف حينئذ من هذه الجهة حال ما إذا لم يكن له الا حدث واحد ولم يطرء على الحدث الثاني في اثناء غسله. واما إذا كان المتقدم والمتأخر متخالفين فقد تقدم ان له صورا ثلاثا ولا اشكال في جميع تلك الصور في عدم بطلان الغسل في الاعضاء السابقة بالحدث الاكبر الواقع في اثنائه لانه لادليل عليه وانما الكلام في انه هل يوجب الوضوء أولايوجبه؟ اما الصورة الاولى: ووقوع الحدث غير الجنابة في اثناء غسل الجنابة كما إذا مس الميت في اثناء غسل الجنابة فان قلنا ان الاحداث الكبيرة غير الجنابة أيضا من نواقض الوضوء فهي في انفسها توجب الوضوء ولارافع له لان غسل الجنابة انما يغني عن الوضوء فيما إذا وقع بتمامه بعد الحدث واما إذا وقع بعضه بعد الحدث فلا يوجب رفعه ومعه لابد من ان يتم غسله ثم يغتسل لمس الميت ويضم إليه الوضوء أيضا. نعم له ان يرفع يده عن غسله ويعدل إلى الارتماس فانه حينئذ يكفى عن كلا الحدثين كما يغنى عن الوضوء ايضا. واما إذا لم نقل بكونها من النواقض فسواء قلنا بكونها مغنية ام لم نقل لا يجب عليه الوضوء في مفروض المسألة لان غسل الجنابة ليس