التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
يكن قابلا للحيضية لكونه اقل من ثلاثة ايام، ولا يمكن ضم ما وقع في العادة من الدم الثاني إليه، إذا يعتبر في الحيض التوالي ثلاثة ايام فيدور الامر بين ان يحكم بحيضية مجموع الدم الاول واستحاضة الاخير أو العكس لعدم امكان الحكم بحيضيتهما معا لكونهما مع ايام النقاء زائدا عن العشرة، ولا ترجيح في البين احتاط (قده) في مجموع الدمين وايام النقاء بالجمع بين الوظيفتين. وما افاده (قده) في الصورة الاولى صحيح ولابد من الحكم بحيضية ما وقع في ايام العادة من الدم الاول - اعني ثلاثة ايام أو ازيد - وكذا ما وقع في ايام العادة من الدم الثاني لانه في ايام العادة ومن الحيضة الاولى في ايام النقاء ما عرفته من الخلاف. وأما ما افاده (قده) في الصورة الثانية فهو مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان الحيض وان اعتبر فيه ان يكون ثلاثة ايام متواليات الا ان اطلاق مادل [١] على ان ما تراه المرأة ايام عادتها من صفرة أو حمرة فهو حيض غير قاصر الشمول للمقام، فلا مناص من الحكم بحيضية ما وقع في ايام العادة بمقتضي دلالة الدليل كما لابد من تتميم ذلك مما سبقه من الدم الاول إلى ان تتكمل الثلاثة المعتبرة في الحيض - سواء كان يوما أو يومين أو اكثر كما إذا صادف الدم الاول من ايام العادة نصف يوم - وذلك لاستكشاف حيضية المكمل للثلاثة من الدلالة الالتزامية المستفادة من الاخبار الواردة في أن ما تراه المرأة من صفرة أو حمرة في ايام عادتها حيض بضميمة ما دل على أن الحيض
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب الحيض ح ٣ وغيرها من روايات الباب.