التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
حيضا فيتعين الاخذ بالثلاثة وعليه فلا يكون ما ذكره في هذه المسألة منافيا لما تقدم منه سابقا. نعم ظاهر كلامه في المقام أن الحكم بجعل العدد في الاول حيث جعل الثلاثة حيضا مع إمكان جعل الثلاثة من الخمسة الاخيرة حيضا إنما هو من باب الحكم والفتوى، مع أنه انما حكم بجعل العدد في اول رؤية الدم من باب الاحتياط، إلا انه سهل لان الاحتياط لزومي والاحتياط اللازم بمنزلة الفتوى وهو ظاهر. وتوضيح الكلام في المقام: ان الماتن (قده) قد ذكر في المقام أن المرأة إذا رأت الدم ثلاثة ايام واجد ا للصفات وثلاثة أيام فاقدا لها وخمسة ايام واجدا للصفات تجعل الحيض الثلاثة الاولى، وتعرض لعين هذه المسألة سابقا عند تعرضه لاحكام المضطربة والمبتدئة وانهما يرجعان إلى التمييز بالصفات وذكر أن الرجوع إلى الصفات مشروط بأمرين: (أحدهما): أن لا يقل الدم عن ثلاثة ايام ولا يزيد على العشرة. و (ثانيهما) أن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات، ومثل له بما إذا رأت الدم خمسة ايام اسود وخمسة ايام اصفر وخمسة ايام اسود فان الرجوع إلى الصفات في احدى الخمستين معارض بالاخرى ولا يمكن جعلهما معا حيضا ومعه تكون المرأة فاقدة للصفات، ولم يحكم بجعل الخمسة الاولى حيضا، لعدم كون الاسبقية في الوجود مرجحة. واما في المقام فقد ذكر انها تجعل الثلاثة الاولى حيضا وذكرنا ان