التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٧
أحدهما: من حيث الحكم التكليفي. وثانيهما من حيث الحكم الوضعي. المقام الاول: لا ينبغي الاشكال في ان اختيارها التمام محرم في حقها لانه تفويت اختياري للفريضة الاولى مع التمكن من اتيانها، لانها لو اختارت العشاء قصرا تتمكن من الصلاتين معا حيث تأتي بالمغرب ثلاث ركعات وتأتي بالعشاء بركعة واحدة منها في الوقت والباقي في خارجه، وليس الامر كذلك فيما لو اختارت العشاء تماما لان الوقت يختص بالعشاء حينئذ ولا تتمكن من المغرب بوجه. ومن هنا يظهر أن المكلف ليس له قصد الاقامة فيما إذا كان الحال هذه كما لو وصل إلى مكان لم يبق من الوقت إلا مقدار اربع ركعات بحيث لو لم يقصد الاقامة وصلى العشاء قصرا تمكن من فريضتي المغرب والعشاء قصرا، ولو قصد الاقامة وصلى العشاء تماما لم يتمكن إلا من فريضة العشاء فقصد الاقامة حينئذ تفويت اختياري للفريضة الاولى وهو حرام: المقام الثاني: ولو اختارت المرأة التمام في مواضع التخيير وفوتت الفريضة الاولى بطلت صلاتها وذلك لان مقتضى اطلاق الادلة الدالة على اشتراط كون