التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
الواقعي أو الظاهري قوله تعالى (فعصى آدم ربه فغوى) [١] وذلك لما بيناه في التفسير من أن نهيه تعالى عن اكل الشجرة كان نهيا ارشاديا إلى ما يترتب عليه من المفاسد والمشقات اعني الخروج عن الجنة والاحتياج إلى تهيئة المأكل والمشرب وغيرهما مما يحتاج إليه البشر في حياته كما اشير إليه في الآيات المباركات (وأن لك ان لا تجوع فيها ولا تعرى) [٢] ولم يكن نهيا مولويا لينافي نبوة آدم (ع) ومع عدم حرمة العمل ظاهرا ولا واقعا اطلق على ارتكابه عنوان المعصية لانه لم يكن بمرخص مولوي. ومن ذلك أيضا ما ورد في بعض الروايات من قوله (ع) لانه انما عصى سيده ولم يعص الله [٣] فإذا كان تمكين المرأة حينئذ عصيانا ومعصية فيشمله ما قدمناه من انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليس الحكم بوجوب الطاعة والتمكين في عرض الحكم بحرمتهما وانما هما طوليان فان الطاعة انما تجب في غير موارد الحرمة ومعصية الله سبحانه ولا وجوب في موارد المعصية وقد ورد في بعض الاخبار [٤] ان طاعة الزوج انما هي فيما إذا استحلت بها الصلاة. وعليه فما افاده الماتن (قده) من ان السيد والزوج ليسا لهما منع الامة أو الزوجة عن الاحتياط الوجوبي هو الصحيح.
[١] و
[٢] طه: ١٢١ - ١١٨.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء الحديث ١، ٢.
[٤] ورد في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله (وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها، باب ١ استحاضة من الوسائل.