التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
كليهما الا انه كان في اول الشهرين بصفات الحيض أو في وسطهما أو في آخرهما فحصلت لها العادة الوقتية بالصفات. ولا يبعد ان يكون تحقق العادة بالتمييز هو المعروف بينهم وذلك لان الامارات تقوم مقام العلم الطريقي، والصفات امارات شرعية على الحيض فلا محالة تقوم مقام العادة الحاصلة بالوجدان. وعن شيخنا الانصاري (قده) الاستشكال في كبرى تحقق العادة بالتمييز على نحو الموجبة الجزئية وهي ما إذا كانت الامارة القائمة على الحيض مختلفة في الشهرين ومرتين، بان رأت الدم زائدا على العشرة في كلا الشهرين، الا انها جعلت الخمسة الاولى منها حيضا في الشهر الاول لكونها اسود والخمسة الثانية فصاعدا احمر، والاسوداد امارة الحيض جعلت الخمسة الاولى من الشهر الثاني حيضا لكونها احمر والخمسة بعدها فصاعدا اصفر والحمرة علامة الحيض لا محالة فكون عادتها في الشهرين خمسة ايام انما ثبتت بالاسوداد والاحمرار وهما امارتان مختلفتان. والاستشكال في هذه الصورة من جهة عدم صدق رؤية الدم في الشهرين على حد سواء غير انه (قده) انما استشكل في تحقق العادة بالتمييز في هذه الصورة من دون ما إذا كانت الامارتان في الشهرين متماثلتين، الا ان هذا التفصيل مما لاوجه له لان الدليل انما قام على اعتبار كون الدمين في الشهرين متساويا من حيث الوقت أو العدد، واما كونهما متساويين متماثلين حتى من حيث الامارة القائمة عليهما فلا دليل عليه بل يمكن ان تكون الامارة في كل شهر على الحيضية غير الامارة القائمة في الشهر الاخر فلا يعتبر التساوي من حيث السبب، ومن هنا لو رأت الدم ثلاثة ايام في احد الشهرين بالوجدان ورأت في الشهر الثاني