التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
على الحيضية مطلقا. واعترض على ذلك بأنهم كيف يتوقفون في الحكم بالحيضية مع الانغماس مع أنه ظاهر النصوص والفتاوى. ومن هنا حمل ذلك شيخنا الانصاري (قده) على صورة احتمال غير الحيض كما إذا احتمل الاستحاضة أو القرحة أيضا والصحيح هو ما ذكره شيخنا الانصاري (قده) فلا يحكم يكون الانغماس امارة على الحيضية مطلقا وانما تختص اماريته بما إذا دار امر الدم بين الحيض والعذرة نظرا إلى أن خروجه مع الانغماس امارة على عدم كونه دم العذرة ومعه يتعين ان يكون الدم حيضا إذ لا ثالث هناك. وأما مع احتمال كونه استحاضة أو غيرها فلا دلالة في الانغماس على كونه حيضا أبدا، وذلك لان الانغماس لازم اعم للحيضية وانما هو لازم لكثرة الدم سواء أكان حيضا ام استحاضة أم غيرهما ولا امارية في الاعم على الملزوم الاخص، والذي يؤكد ذلك بل يدل عليه أنه لم يرد الاختبار بالانغماس في موارد اشتباه الحيض بالاستحاضة في شئ من الروايات وانما ميزوا الحيض بالاوصاف فلو كان الانغماس أيضا من جملة الامارات لكان عليهم (ع) التنبيه على ذلك، نعم الانغماس يدل على عدم كون الدم دم عذرة؟ هذا. مضافا إلى أن المقتضي لكون الانغماس امارة الحيضية حتى في موارد احتمال غير الحيض والبكارة قاصر من اصله، فان الصحيحتين المتقدمتين انما تدلان على امارية الانغماس للحيضية فما إذا دار أمر الدم بين كونه حيضا أو دم عذرة ولا دلالة لهما على اماريته عند احتمال دم ثالث.