التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٣
يقضيها بعد وقتها يدل عليه الاخبار الواردة في المقام [١] من ان الحائض إذا كانت قادرة على الاغتسال في وقت الصلاة إلا انها توانت حتى خرج وقتها وجب عليها قضاؤها، فان القضاء يتوقف على فوت الفريضة ولا اشكال في صدق الفوت في المقام فيجب القضاء عليها لا محالة. وكذلك الحال فيما إذا لم تتمكن من الاغتسال لمرض ونحوه فان فريضتها الصلاة مع التيمم فإذا فوتتها وفرطت فيها وجب عليها قضاؤها لا محالة بمقتضى الاخبار العامة والروايات الواردة في المقام وانما الكلام فيما إذا لم تتمكن المرأة من الاغتسال لضيق الوقت وانها إذا عصت ولم تتيمم ولم تصل أو نسيت ولم تصل هل يجب عليها القضاء أو لا يجب؟ حكم الماتن (قده) بوجوب القضاء عليها مطلقا، مستندا إلى اطلاق ما ورد [٢] من أن المرأة إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر والعصر فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر أو انها إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء وان طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر ونحوهما. وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان المرأة إذا طهرت في وقت لا تتمكن من الصلاة إلا نصف ركعة أو سوى التكبيرة لم تجب عليها الفريضة اداء حق تفوت عنها ويجب عليها قضاؤها، لانها انما تجب إذا ادركت تمام الصلاة أو ركعة منها.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٩ من أبواب الحيض.
[٢] راجع نفس الباب المتقدم.