التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
الواحدة وقد احتاط (قده) هناك بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة وأشرنا هناك إلى أن مقتضي اطلاق الاخبار [١] الواردة في أن اقل الطهر عشرة: أن طبيعي الطهر والنقاء لا يكون اقل منها - كان متخللا بين حيضتين أو بين حيضة واحدة - لا خصوص الطهر المتخلل بين الحيضتين. ثم على تقدير الاحتياط فلابد من الجمع بين الحكام الحائض والطاهرة لا بين وظائف الحائض والمستحاضة لدوران الامر بين الحيض والطهر لا بين الحيض والاستحاضة لان المفروض عدم رؤيتها الدم ليحتمل كونه استحاضة فهي اما بحكم الحائض واما طاهرة. وتفصيل الكلام في هذه المسألة: ان مجموع الدمين وايام النقاء المتخلل بينهما قد يكون عشرة ايام أو أقل كما إذا رأت ثلاثة ايام ثم طهرت ثلاثة ايام ثم رأت الدم ثلاثة ايام، ولا اشكال حينئذ في الحكم بحيضية الدمين، واما النقاء المتخلل بينهما فحكمه يبتني على المسألة المتقدمة وقد احتاط فيها الماتن بالجمع بين احكام الحائض والمستحاضة، ولكن ذكرنا انه محكوم بحكم الحيض لان الطهر - على اطلاقه وطبيعته - لا يقل عن عشرة ايام سواء كان متخللا بين حيضتين أو في اثناء حيضة واحدة، واشرنا إلى انه على تقدير الاحتياط لابد أن يحتاط بالجمع بين احكام الحائض والطاهرة لا الحائض والمستحاضة لانها لا ترى دما في ايام النقاء ليدور امره بين الحيض والاستحاضة وانما امرها يدور بين كونها بحكم الحائض أو الطاهرة. وقد يكون مجموع الدمين وايام النقاء زائدا عن العشرة كما إذا
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الحيض.