التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
وعلى ذلك لايرد على صاحب الحدائق (قده) ان الحيضة الواحدة قد تطول ستة اشهر أو سنة بل ازيد إذا فرضنا انها رأت ساعة في كل يوم فانه (قده) يرى اعتبار التوالي في الثلاثة بالاضافة إلى غير ذات العادة، نعم لا يعتبره في ذات العادة الا انها ترى الحيض في كل شهر مرة واحدة فلا تطول الحيضة الواحدة إلى سنة أو اقل أو اكثر. وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في مراحل ثلاث: الاولى: في امكان استفادة اعتبار التوالي من الادلة الاجتهادية الواردة في المقام وعدمه. الثانية: فيما تقتضية القاعدة من العمومات والاطلاقات مع قطع النظر عما تدل عليه الاخبار الواردة في المقام. الثالثة: فيما تقتضيه الاصول العملية عند عدم توالي رؤية الدم في الايام الثلاثة على تقدير عدم دلالة الاجتهادية على اعتباره وعدم اقتضاء العمومات والقاعدة ذلك اما المرحلة الاولى: فالصحيح ان الاخبار المحددة لاقل الحيض بثلاثة ايام كاكثره بعشرة ايام تدل على اعتبار الاستمرار والتوالي في الايام الثلاثة، واستفادة ذلك من الاخبار يتوقف على امور، إذ لم يرد بهذا المضمون رواية. الامر الاول: ان الاخبار المحددة لاقل الحيض بثلاثة واكثره بعشرة انما هي ناظرة إلى الحيضة الواحدة دون المتعددة لوضوح انه لا وجه لتحديده اكثر الحيضة المتعددة بعشرة ايام فان المرأة في عمرها لعلها ترى الحيض اكثر من سنة فالروايات تحدد اقل الحيضة الواحدة بثلاثة (١) الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الحيض ح ٢.