التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
وغاية ما يمكن استفادته انه امامي لان الشيخ والنجاشي لم يغمزا في مذهبه. ولكن الاردبيلي في (جامع الرواة) اضاف اليهما القاسم بن عامر وذكر انه روى عن أبان في زكاة الحنطة من التهذيب ونحن قد راجعنا المورد من التهذيب وهو كما نقله فيما هو المطبوع من الكتاب. ولكن الظاهر أن الاردبيلي اشتبه عليه الامر من جهة غلط النسخة، بل الصحيح أن الراوي عن أبان في زكاة الحنطة من التهذيب (عباس بن عامر) لان صاحبي الوافي والوسائل قد نقلاها بعينها عن (عباس بن عامر) عن أبان هذا كله. على أنا لو سلمنا انه القاسم بن عامر كما ذكره الاردبيلي (قده) فهو أيضا كسابقيه في عدم جواز الاعتماد على روايته لاهماله في الرجال حتى أن الاردبيلي بنفسه لم يتعرض له في كتابه، فالمتحصل أن الرواية ضعيفة كما ذكرناه. واما المناقشة في سند الرواية الثانية لزرارة فهي مستندة إلى ما تقدم من ان طريق الشيخ إلى ابن فضال غير صحيح [١] ثم ان في سندها محمد بن عبد الله بن زراره ووثاقته وان كانت محل الكلام، لكن الظاهر وثاقته لتوثيق ابن داود اياه. وليعلم ان ابن داود هذا قمي متقدم على النجاشي لانه ذكره في رجاله واثني عليه، فلا مناص من الاعتماد على توثيقه، وليس هو ابن داود الرجالي المعروف حتى يستشكل في توثيقه بانه اجتهاد منه (قده) (قده) لتأخر عصره.
[١] وقد تقدم غير مرة ان المناقشة في طريق الشيخ إلى الرجل مما عدل عنه سيدنا الاستاذ دام ظله اخيرا فبنى على اعتباره فلا تغفل.