التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
وهي جنب حيث قال (ع) (وقد جاءها ما هو اعظم من ذلك) [١] فان المراد به أن ما جاءها من الحيض اشد من جنابته من حيث طول الزمان أو سقوط التكليف بالصلاة، لا أن هذا الحدث اعظم من الآخر. على انها ضعيفة السند باسماعيل بن مرار الذي قدمنا الكلام فيه في بعض الابحاث السابقة وقلنا انه غير ثابت الوثاقة [٢]، واما ما عن محمد بن الحسن بن الوليد من أن جميع كتب يونس معتبرة عنده سوى ما تفرد به محمد بن عيسى عن يونس فلا دلالة له على وثاقة اسماعيل ابن مرار باعتبار انه يروي عن يونس فان ذلك انما كان يدل عليه فيما إذا كانت كتب يونس أو كتاب من كتبه مرويا بطريق اسماعيل بن مرار على وجه الانحصار فقط، فان هذا الكلام كان توثيقا له حينئذ لتوثيقه روايات جميع كتبه، إلا أن الامر ليس كذلك لان كتبه مروية بطرق غير اسماعيل بن مرار وبعضها معتبر لاسيما ما وقع في سلسلته ابن الوليد نفسه. وعليه لا دلالة للحكم باعتبار كتب يونس على ان اسماعيل بن مرار ثقة. وكذا الحال في الاستدلال على حرمة مس الحائض اسماء الله سبحانه بما دل على حرمة مسها الكتاب العزيز، فان ذلك كسابقه لا يخرج عن القياس حيث انا نحتمل أن يكون للكتاب خصوصية اقتضت ذلك دون اسم الله سبحانه. والصحيح أن يستدل على ذلك بصحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التعويذ يعلق على الحائض؟ قال نعم
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] هذا ما بنى عليه - دام ظله - اولا غير انه عدل عنه بعد ذلك وبنى على وثاقة الرجل لوجوده في تفسير علي بن ابراهيم.