التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
ولكنا اجبنا عن ذلك عند الكلام على اعتبار الاستمرار ثلاثة ايام في الحيض وقلنا انها انما تكون معارضة للاخبار الدالة على اعتبار الثلاثة في الحيض فيما إذا كانت ناظرة إلى الحكم بترك الصلاة بعد ذينك اليومين الا انها ليست كذلك لانها واردة لبيان الوظيفة الفعلية في اول آن رأت فيه الدم إذ لا معنى للحكم بترك الصلاة ذينك اليومين بعد انقضائها وانما يصح ذلك قبل انقضائها وقد دلت على انها تترك الصلاة في اول زمان رؤيتها. واما انه لا تقضي تلك الصلوات حتى إذا انقطع قبل الثلاثة ليدل على ان الحيض يتحقق ليوم أو يومين أو تقضي تلك الصلوات عند عدم استمرار الدم ثلاثة ايام فهو امر آخر لادلالة له في الرواية بل مقتضي ما دل على اعتبار الثلاثة في الحيض الحكم بعدم حيضيته بعدما انكشف عدم استمراره ثلاثة ايام، وهذا لا ينافي الحكم بالحيضية ظاهرا من اول يوم رأت فيه الدم. ومنها: صحيحة عبد الله بن المغيرة الواردة في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك، قال: (تدع الصلاة) [١] فقد دلت على وجوب الصلاة من حين رؤيتها الدم كسابقتها، بلا فرق في ذلك بين احتمالها انقطاع الدم قبل الثلاثة وعدمه. ومنها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: (أي ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت، وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليلة مثل ذلك) [٢]
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب النفاس ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٥٠ من أبواب الحيض ح ٣.