التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
لها: تحيضي سبعا فيكون قد امرها بترك الصلاة اياما وهي مستحاضة غير حائض وكذلك لو كان حيضها اكثر من سبع وكانت ايامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض [١]. وعليه فالروايتان متعارضتان. هذا. تعارض المرسلة في نفسها: وقد يقال: ان المرسلة في مدلولها متعارضة لانها وان دلت بصدرها على أن المبتدئة تتحيض بستة أو سبعة إلا انها اقتصرت على ذكر السبعة في بقية الجملات وليس فيها من ذكر الستة عين ولا اثر كما في قوله (ما قال لها تحيضي سبعا) وقوله ((اقصى وقتها سبع) وقوله (فوقها سبع) وقوله (فسنتها السبع) ومقتضى ذلك أن عدد المبتدئة هو السبع وهو ينافي التخيير بين الست والسبع في صدرها، ولعل الماتن (قده) لاجل ذلك فال (والاحوط أن تختار السبع) لانه حيض على كل حال وتقدير اما متعينا واما للتخيير بينه وبين الست. ويدفعه: ان ترك الستة في بقية الجملات والاقتصار على السبعة انما هو من جهة الاعتماد على ذكرها في صدر المرسلة ولان السبع اقصى عادتها لا من جهة أن عددها السبع فقط، ومن ثمة ترى انه (ع) قال: (اقصى وقتها سبع) ولم يقل ان وقتها سبع. نعم ان (اقصى) لم تذكر في بقية الجملات، إلا ان الاقتصار فيها على السبع مستند إلى انها اقصى عددها، ويشهد لذلك انه (ع)
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.