التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض...) الحديث [١]. وصحيحة زياد بن سوقة قال: (سأل أبو جعفر (ع) عن رجل افتض امرأته أو امته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة؟ قال: (ع): تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فأنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي فان خرج الكرسف منغمسا بالدم من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض) [٢]. بل الظاهر أن المسألة غير خلافية ولا يعتبر في الاختبار بذلك أية كيفية، وما عن الشهيد الثاني في روضته من انها تستلقي وترفع رجلها وتستدخل القطنة فهو - كما نبه عليه المحقق الهمداني وغيره - مبني على الاشتباه لان تلك الكيفية انما وردت عند اشتباه دم الحيض بدم القروح وأم عند التردد بين دم البكارة والحيض فلم ترد كيفية خاصة في الروايات. ثم ان مورد الصحيحين هو ما إذا علم بزوال البكارة وتردد الدم الخارج بين دم البكارة والحيض من الابتداء وأما إذا لم يعلم بزوال البكارة وشك في أن الدم دم العذرة - والبكارة زالت - أو أنه دم الحيض - والبكارة باقية - أو علم بأن المرأة حائض وافتضها زوجها وهي حائض وخرج الدم وشك في أنه حيض أو بكارة، أو أن الدم خرج قليلا بحيث لم يحتمل كونه حيضا ابتداءا بأن كان دم بكارة ثم كثر على نحو اشتبه لاجله أنه حيض بقاءا أو دم العذرة أيضا. فهل يرجع إلى الاستصحاب حينئذ اعني استصحاب عدم كونها حائضا فيها إذا لم تكن مسبوقة بالحيض أو استصحاب كونها حائضا
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب الحيض، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب الحيض ح ٢.