التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
والمحصل منه غير حاصل لنا، فلا يمكن تصحيح الرواية من هذه الجهة. كما ان احتمال الانجبار بعمل مثل الشيخ غير تام لعدم كون عمله ومن تبعه موحبا للانجبار على انه عدل عنه في كتب فتاواه كالمبسوط على ما حكي. وأما المناقشة في الرواية من جهة اشتمال سندها على اسماعيل بن مرار لعدم توثيقه فيمكن دفعها بانه وان لم يرد توثيق في حقه بشخصه الا ان محمد بن الحسن بن الوليد قد صحح كتب يونس ورواياته عن رجاله باجمعها ولم يستثن منها الا محمد بن عيسى العبيدي وهو توثيق اجمالي لرجال يونس الذين منهم اسماعيل بن مرار ولا يعتبر في التوثيق أن يكون شخصيا أو تفصيليا على ان الرجل ممن وقع في اسانيد تفسير علي بن ابراهيم القمي وقد بنينا على وثاقة كل من وقع في تلك الاسانيد ويؤكده ان القميين عملوا بروايات نوادر الحكمة ولم يستثنوا منها الا ما تفرد به محمد بن عيسى العبيدي مع ان في سندها اسماعيل بن مرار فلا وجه للمناقشة في الرواية من هذه الجهة. هذا وقد استدل صاحب الحدائق (قده) على عدم اعتبار التوالي برواية عبر عنها بموثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: (اقل ما يكون الحيض ثلاثة ايام وإذا رأت الدم قبل عشرة ايام فهو من الحيضة الاولى وإذا رأته بعد عشرة ايام فهو من حيضة اخرى مستقبلة) [١] بدعوى دلالتها على ان المرأة إذا رأت الدم مثلا يوما وانقطع ثم رأته يومين قبل انقضاء العشرة فهما يلتحقان باليوم الاول فيكون المجموع حيضا واحدا. ويندفع بانه وان ادعى في الحدائق ظهورها في المدعى الا انها
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١.