التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
المطلقات [١] وذلك للعلم بتقييدها بما إذا تخلل بينه وبين الحيضية السابقة اقل الطهر فإذا شك في ان الدم المفروض من الافراد الخارجة أو الباقية تحت العموم فلا مجال فيه للتمسك بالعام لانه من الشبهات المصداقية وهو ظاهر فلابد حينئذ من الرجوع إلى الاصل اللفظي أو العملي الموجود في المقام. وكذلك إذا كانت المرأة عمياء ولم يكن عندها من تستخبره الحال فلم تدر أن الدم واجد للصفات أو غير واجد له ولا يحكم بالحيضية إذا لم يكن واجدا للصفات لان الصفرة في غير ايام العادة ليست بحيض فلا يحكم في شئ من ذلك بالحيضية بمجرد احتمال كون الدم حيضا فتختص القاعدة - كما لعله صريح كلام الشهيد (قده) - بما إذا علمنا بتحقق جمبع شرائط الحيض الا أنا شككنا في حيضيته من جهة عدم وجدانه للصفات ولا تجري في غيره، فلابد من النظر إلى ادلة تلك القاعدة ليظهر انها كذلك حتى يحكم بالحيضية في امثال المقام أو أنها لم تثبت بدليل؟ وتفصيل الكلام في المقام ان الشك في الشبهات الموضوعية إذا كان غير مستند إلى الشك في تحقق الشرط المعلوم اشتراطه بل علمنا باجتماع الشروط المعتبرة في الحيض وتحققها الا إذا شككنا في حيضية الدم لاجل احتمال كونه من القرحة أو من العذرة أو الاستحاضة فان الحيضية وان كانت ملزومة للشروط الا أن الشروط غير ملازمة للحيضية إذ قد يتحقق الشروط فيكون الدم اكثر من ثلاثة ايام مستمرة ومنقطعا
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من ابواب الحيض ح ١ و ٤ وغيرهما من الموارد.