التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
لما كانت مقابلة للدم في بعض الروايات فهي كالعدم فيصح أن يقال ان المرأة لم تر الدم زائدا على ثمانية ايام وتشملها الاخبار الدالة على أن كل دم تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة السابقة [١] من دون أن يعارضها ما دل على أن المستحاضة ترجع إلى عددها لانا فرضنا انهاكمن لم تر الدم زائدا على العشرة وكأنها ليست مستحاضة لان الصفرة في مقابل الدم هذا. ولكن تتميم ذلك مشكل جدا، إذ الحكم بان الدم متى ما اطلق يراد منه الدم الواجد للصفات يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه. فالصحيح في وجه الحكم بحيضية الثمان أن يقال: إن مقتضى الاخبار الدالة على أن ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى هو الحكم بحيضية الثمان لانها فرضت في الحكم بحيضية الدم المرئي قبل العشرة وجود حيضة قبل ذلك، والامر في المقام كذلك لاناقلنا بالرجوع إلى عادتها العددية ام بالرجوع إلى الصفات فالى اليوم السادس يحكم بحيضية الدم لا محالة. اذن لابد من الحكم بحيضية الزائد على الست أيضا لانه دم رأته المرأة قبل العشرة فالاخبار غير قاصرة الشمول للمقام نعم اطلاق تلك الروايات في المقام معارض بما دل
[١] على أن المستحاضة ترجع إلى عددها فانها تقتضي الحكم بحيضية الست دون الزائد عليها ويتساقطان بالمعارضة فترجع إلى اخبار
[٣] الصفات الدالة على [١] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الحيض ح ٣ و ٥.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.