التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
نسائها ام لم تتمكن، وكذلك المرسلة [١] على تقدير تسلم دلالتها على مدعى صاحب الحدائق (قده) فلابد من تقييدها بالموثقة فتختص دلالتها على الرجوع إلى العدد بما إذا لم تتمكن المبتدئة من التمييز بالصفات والرجوع إلى نسائها، ومعه فالمبتدئة كالمضطربة ترجع إلى التمييز بالصفات وعلى تقدير عدم التمكن منه لغزارة الدم وكونه بلون واحد فلهما وظيفة اخرى كما يأتي ان شاء الله تعالى هذا. ثم انه إذا اغمضنا عن ذلك وبنينا على عدم دلالة الموثقة على التقييد فالنسبة بين تلك الروايات الدالة على أن المبتدئة ترجع إلى الروايات والعدم كالمرسلة والموثقة وغيرهما مما ادعي دلالتها على ذلك، وبين اخبار الصفات التي دلت على أن دم الحيض ليس به خفاء وانه دم حار عبيط اسود عموم من وجه لدلالة الاخبار المتقدمة على أن المبتدئة ترجع إلى العدد كان الدم واجدا للصفات ام فاقدا لها كما ان اخبار الصفات تدل على أن للدم الفاقد للصفات ليس بحيض سواء كانت المرأة مبتدئة أم غيرها، فتتعارضان في الدم الذي تراه المبتدئة فاقدا لصفات الحيض، لان مقتضى روايات الصفات انه ليس بحيض، ومقتضى الروايات المتقدمة انها تجعلها حيضا ثلاثة ايام أو سبعة ايام أو عشرة. إلا ان اخبار الصفات تتقدم على المرسلة والموثقة واخواتها وذلك لا من جهة ابائها عن التحيض إذ قد خصصناها بالصفرة المرئية في ايام العادة لانها حيض وان كانت فاقدة للصفات، وبالدم المتجاوز عن العشرة لانه ليس بحيض ولو مع كونه واجدا للصفات بل من جهة
[١] اي معتبرة يونس، الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.