التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠١
من الاغسال: (منها): مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (ع) قال: (كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجناية) [١] نعم يمكن رفع اليد عن تقييدها يكون الوضوء قبل الاغتسال بما دل على جوازه بعده أو في اثنائه - والكلام في لابدية وقوع الوضوء قبل الغسل أو جواز أن يؤتى به بعده أو قبله أو في اثنائه، يأتي تفصيله موضحا بعد ذلك ان شاء الله. و (منها): ما رواه حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله (ع) قال: (في كل غسل وضوء إلا الجنابة) [٢]. و (منها): ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن الاول (ع) قال: (إذا اردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل) [٣]. هذه هي الاخبار الواردة في لزوم الوضوء مع غير غسل الجنابة من الاغسال، إلا انها غير قابلة للاعتماد عليها لضفعها بحسب السند والدلالة، اما بحسب السند فلان الرواية الاولى مرسلة ولا يعتمد على المراسيل في الاستدلال ودعوى أن مرسلها ابن أبي عمير وهو لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة قد سبق الجواب عنها غير مرة. واما الرواية الثانية فلعدم العلم بالراوي المنقول عنه وانه هل هو حماد بن عثمان أم غيره؟ فالرواية بحكم المرسلة لعدم علمنا بغيره وانه ثقة أو ليس بثقة.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٣٥ من أبواب الجنابة ح ٣.