التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
الكلام في صورة زيادة الدم عن العشرة ورجوع المرأة إلى عادتها انما هو في ذات العادة الوقتية والعددية معا. واما ذات العادة الوقتية فقط والمضطربة من حيث العدد، أو ذات العادة العددية فقط والمضطربة من حيث الوقت فلم يتعرض لهما الماتن (قده)، وقد تعرض لهما في المقام. وذكر أن ذات العادة الوقتية فقط كما إذا علمت انها تتحيض في اول كل شهر ولكن العدد مختلف فقد يكون خمسة وقد يكون اربعة وهكذا إذا زاد دمها عن العشرة فحالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الاقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم. والكلام في ذلك يقع في جهات: (الاولى): فيما إذا لم يزد دمها عن العشرة فانها تجعل جمعيه حيضا لان الدم المرئي قبل العشرة من الحيضة الاولى إذا كان بصفات الحيض. (الثانية): فيما إذا زاد الدم على العشرة ولم يمكن جعل المجموع حيضا لانه اكثر من العشرة فلا مناص من الرجوع إلى التمييز بالصفات فتجعل ما هو بصفة الحيض حيضا وما ليس بصفة الحيض تجعله استحاضة، وذلك لما دل على أن دم الحيض مما ليس به خفاء احمر حار عبيط، وانما خرجنا عن ذلك في خصوص ذات العادة فان ما تراه في ايامها حيض وان لم يكن واجدا للصفات. وانما لم يتعرض الماتن لذلك لوضوحه قطعا لانه اول المرجحات في المستحاضة. (الثالثة): فيما إذا لم يكن لها تمييز فقد ذكر الماتن (قده) انها ترجع إلى الاقارب. ومراده (قده) من صاحبة العادة الوقتية المضطربة من حيث