التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٧
[ (الحادي عشر): وجوب قضاء ما فات في حال الحيض ] فلابد أن يكون التيمم كذلك أيضا فهو امر يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه فلا يترتب على التيمم سوى استباحة الدخول فيما يشترط فيه الطهارة. بل الدليل على انتقاض التيمم بالحدث الاصغر موجود، وذلك لان مقتضى قوله تعالى (وان كنتم جنبا فاطهروا... ولم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) [١] ان كل من كان وظيفته في نفسه الغسل ولم يتمكن منه فوظيفته التيممم، والمكلف بعد تيممه بدلا عن غسله واحداثه بالحدث الاصغر كذلك لانه مكلف وظيفته الغسل لو تمكن من الماء من غير خلاف فوظيفته التيمم لا محالة بمقتضى الآية المباركة واطلاقه. بل في بعض الروايات الواردة في التيمم اطلق الجنب على المتيمم بدلا عن الغسل حيث قال: لكن يتيمم الجنب ويصلي بهم اي يصلي بالناس جنبا) [٢] فهو جنب جاز له الدخول في الصلاة ولو جماعة لانه متطهر ومعه يجب عليه التيمم إذا احدث بالاصغر بدلا عن الغسل لا انه يتوضأ أو يتيمم بدلا عن الوضوء خلافا للماتن (قده) ويأتي ذلك في محله.
[١] المائدة: ٦.
[٢] كما في صحيحة جميل ومحمد وحمران المروية في ج ١ باب ٣٤ من أبواب التيمم ح ٢، وج ٥ باب ١٧ من أبواب الجماعة ح ١.