التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٩
صلاة الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها وهي في الدم، وهذا موافق لمذهب العامة. واما عندنا فلا اشكال في وجوب الصلاتين معا بزوال الشمس حيث دلت الروايات الكثيرة على انه (إذا زالت الشمس وجبت الصلاتان الا ان هذه قبل هذه ثم اتت في وقت منها حتى تغيب الشمس) [١] نعم آخر الوقت بمقدار صلاة العصر مختص بصلاة العصر ولا يزاحم الظهر العصر في وقته كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى، وهذه الاخبار معارضة مع الاخبار [٢] الدالة على أن ما بعد الزوال إلى مضي اربعة اقدام من الزوال وقت مختص بصلاة الظهر وحيث ان الاخيرة موافقة للعامة ومخالفة لمذهب الشيعة لا مناص من حملها على التقية. هذا على انها معارضة مع الاخبار الواردة في خصوص المقام الدالة على أن الحائض إذا طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء نعم هذه الروايات تصلح للتأييد لانها بأجمعها مروية عن الشيخ بطريقه إلى ابن فضال وقد ناقشنا في طريقه إليه فالروايات ضعيفة بأجمعها [٣]. نعم هي معارضة مع الاخبار الكثيرة الدالة على أن الصلاتين تجبان بزوال الشمس إلى غروبها. هذا كله فيما إذا طهرت الحائض بعد الزوال وكان الوقت كافيا للصلاة عن طهور وبمقدماتها الاختيارية.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٤٨ من أبواب الحيض.
[٢] راجع الوسائل: ج ٣ باب ٨ من أبواب المواقيت وغيرها.
[٣] وقد نبهنا غير مرة ان سيدنا الاستاذ - دام ظله - قد عدل عن ذلك وبنى على صحة طريق الشيخ إلى ابن فضال فلاحظ.