التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
الروايات، الا انهم استدلوا على ذلك بقاعدة الامكان (وهي ان كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض) والصفرة في المقام محتملة الحيضية بالوجدان فلا مناص من ان تكون حيضا بمقتضي القاعدة وعليه فلا بد من النظر في تلك القاعدة وانها هل يمكن استفادتها من الدليل أو لا يمكن. (قاعدة الامكان): هذه القاعدة وان لم ترد في رواية بتلك الا لفاظ والخصوصيات الا انها قاعدة متصيدة اصطادوها من الاخبار ولو بضم بعضها إلى بعض وادعو عليها الاجماع. والمراد بهذه القاعدة ليس هو الحكم بالحيضية بمجرد احتمال كون الدم حيضا ولو من جهة الشبهة الحكمية كما إذا رأت المرأة الدم ثلاثة ايام من غير استمرار وشككنا في انه حيض من جهة الشك في ان الحيض يعتبر فيه رؤية الدم ثلاثة ايام مستمرا أو يكفي فيه رؤيته ثلاثة أيام ولو من غير استمرار - كما هو مجل الكلام على ما عرفته سابقا - فلا يمكن في مثله الحكم بالحيضية بدعوى انه مما يحتمل ان يكون حيضا بعدم اعتبار الاستمرار واقعا، ومن ثمة لم نر من استدل بها على عدم اعتبار الاستمرار في تلك المسألة فان في الشبهات الحكمية لابد من الرجوع إلى المطلقات الدالة على وجوب الصلاة على كل مكلف أو على جواز وطي الزوجة في اي زمان شاء الزوج ونحوهما من المطلقات لانها وان كانت قد خصت بغير ايام الحيض الا انه من التخصيص بالمنفصل