التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
ثم رأته أيضا لحظة في آخر اليوم الثالث يحكم عليها بالحيضية أو لا لعدم استمرار الدم ثلاثة ايام وقد بينا أن الحيض اسم لنفس الدم فلا بد أن يكون الدم مستمرا ثلاثة ايام وان علمنا من الخارج أن حدث الحيض أيضا لا يكون اقل من ثلاثة ولا اكثر من عشرة وهو امر اخر. الجهة الثانية: في ان المبتدئة أو المضطربة إذا رأت الدم الواجد للصفات اقل من ثلاثة أو اكثر من عشرة فوظيفتها ماهي؟: هل يحكم بكونهما غير متمكنين من التمييز بالصفات فترجعان إلى نسائهما أو العدد أو غير ذلك؟ أو يحكم بحيضية الدم الاقل من الثلاثة لانه واجد للصفات وتكميله ثلاثة ايام من الدم الاصفر من جهة الدلالة الالتزامية حيث ان اطلاق ما دل على أن دم الحيض ليس به خفاء وانه حار... غير قاصر الشمول للمقام، فإذا شملت اليومين مثلا فيستفاد من ذلك الدليل بالدلالة الالتزامية أن يوما من ايام الصفرة أيضا محكوم بالحيضية لما دل على أن الحيض لا يقل عن ثلاثة ايام كما قدمنا نظيره في الدم المرئي في العادة عند كونه اقل من ثلاثة ايام؟. قد يقال بالاخير وان المبتدئة ترجع إلى التمييز بالصفات وإذا كان الدم الواجد للصفات اقل من الثلاثة اكملته من الدم الفاقد لها بمقدار يتم به الثلاثة. ويدفعه: أن الدلالة الالتزامية وان كانت معتبرة كالدلالة المطابقية إلا أنها انما تكون كذلك إذا لم تكن معارضة، والدلالة الالتزامية في روايات الصفات متعارضة في المقام، وذلك لان ظاهر قوله (ع) في المرسلة (تنتظر اقبال الدم وادباره) أن الاقبال وغيره من الصفات