التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
العدد حيضا من اول رؤيتها الدم وتجعل الاستحاضة بعد ذلك. أما الامر الاول: فالمراد بالشهر ليس هو الشهر الهلالي بل المراد مقداره وهو ثلاثون يوما، واول الثلاثين ومبدؤها هو اول رؤيتها الدم كان في اول الشهر أو وسطه وآخره. وتدل على ذلك المرسلة والموثقة، وذلك لقوله (ع) في المرسلة (تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة ايام ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين) [١] وقد دلت على أن المراد بالشهر ثلاثون يوما في كل شهر وان كان من وسطه أو آخره وفي مرسلته الاخرى (وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة ايام) [٢] وفي الموثقة: (إذا رأت الدم في اول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة ايام ثم تصلي عشرين يوما...) [٣] الحديث فيستفاد منها ان المراد بالشهر ثلاثون يوما، واوله اول رؤيتها الدم. واما الامر الثاني: فالصحيح انها ليست مخيرة في وضع العدد اينما شاءت بل المتعين في حقها جعل العدد من اول رؤيتها الدم والاستحاضة بعد ذلك لانه عبر في الروايات ب (ثم) كقوله (ثم تصلي عشرين يوما) وقوله (ثم اغتسلي غسلا وصومي) ومعه لا وجه لتخيرها في جعل العدد اينما ارادت ولو بعد الاستحاضة كما هو صريح الماتن في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من أبواب الحيض ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٦.