التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٩
النساء على ذلك بنقله قضية نساء النبي صلى الله عليه وآله واما الوجوب وان الترك غير جائز على الحائض فهو مما لا يمكن استفادته منها. وبحسنة (أو صحيحة) محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله قال: أما الطهر فلا ولكنها تتوضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى) [١] حيث دلت على وجوب التوضوء في وقت الصلاة على الحائض كما دلت على وجوب الاستقبال وذكر الله عليها) لان الجملة الفعلية كصيغة الامر ظاهرة في الوجوب. والجواب عنها ان الظاهر من الرواية أن التوضوء والاستقبال وذكر الله تعالى مشروع وجائز على الحائض لا انها واجبة في حقها وذلك بقرينة قوله (اما الطهر فلا ولكنها تتوضأ) حيث نفى مشروعية الغسل في حقها واثبت المشروعية في الوضوء. وهذه الرواية غير قابلة للاستدلال بها في الوقت، وانما العمدة هي الروايات الآتية: (منها) حسنة أو صحيحة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول (ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلي) [٢] ودعوى ان كلمة (ينبغي) ظاهرة في الاستحباب وأن ظهورها في ذلك اقوى من ظهور ما دل على الوجوب بحيث لو تمت دلالة تلك الروايات على الوجوب للزم رفع اليد عن ظهورها في الوجوب بقرينة هذه الرواية - كما عن بعضهم.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٣.