التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
قال: تعقد فرؤها الذي كانت تحيض فيه فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به وان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو بيومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فان ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة... إلى أن قال: وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت) [١]. اما الرواية الاولى: فهى ضعيفة بالقاسم الواقع في سندها [٢]، وأما دلالتها فهي أيضا قابلة للمناقشة إذ لم يذكر فيها أن الاحتياط بيوم أو يومين من اي جهة؟ نعم: بضم الاخبار الواردة في الاستظهار وان المرأة تترك فيها الصلاة يمكن أن يقال إن المراد فيها بالاحتياط هو ترك العبادة واما في نفسها فلا ظهور لها في ذلك، فلو كنا وهذه الرواية لاحتملنا من ذلك ارادة ترك الدخول في المساجد وغيره من المحرمات دون ترك العبادات. واما الرواية الثانية: فهى وان كانت تامة من حيث السند، إلا أن دلالتها غير ظاهرة حيث تدل على ان المرأة غير المستقيمة العادة تحتاط بيوم أو بيومين، والمرأة غير مستقيمة العادة اما هي مضطربة أو مبتدئة أو ناسية وقد عرفت عدم وجوب الاستظهار على شئ منهن، وحمل غير مستقيمة القرء على ذات العادة التي قد تتقدم بيوم أو يتأخر كذلك كما حمله صاحب الحدائق خلاف الظاهر لا يصار إليه. على أن الاحتياط فيها أيضا لم يذكر انه من جهة ترك العبادة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٨.
[٢] كذا بنى عليه - دام ظله - اولا ثم انه عدل عنه اخيرا وبنى على وثاقته لوجوده في اسناد كامل الزيارات.