التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩
يكفي غيرها في مالية النقدين فانه إذا باع كتاب الموكل بثوب يسوى دينارا لا يقال انه باع الكتاب بدينار وانما باعه بالثوب وهو يسوى دينارا وعليه فالمراد بالدينار في اول الحيض انما هو قيمته وماليته فلا يجب اعطاء الدينار بنفسه، وكذلك الحال في نصف الدينار وربعه. واما دعوى ان المتداول في عصر الائمة (ع) انما كان هو الدينار والدرهم فحسب ولم يكن نصف الدينار وربعه في عصرهم، ومعه ورد في رواية داود بن فرقد [١] الامر باعطاء نصف الدينار وربعه كفارة عن الوطي، وهذا يدل على ان المراد بها انما هو قيمة النصف وقيمة الربع لا النصف أو الربع بشخصهما لعدم وجودهما في عصرهم، وكذلك الحال في الدينار بوحدة السياق. ويؤيد هذه الدعوى أنا لم نجدفي شئ من الروايات ما يدل على وجود نصف الدينار أو ربعه في عصرهم وانما كان المتعارف في عصرهم هو الدينار والدرهم فقط، وهذا يطمئن بصحة الدعوى المذكورة، ومعه يجوز اعطاء القيمة بدلا عن الدينار ونصفه وربعه. لا يقال: ان النصف أو الربع وان لم يكن موجودا في عصرهم (ع) إلا انه من الممكن أن يعطي الفقير دينارا ويريد به النصف المشاع أو الربع المشاع ليشترك مع الفقير في الدينار ويترتب عليه آثار الشركة من التقسيم أو البقاء على الشركة، فعدم وجودهما في عصرهم (ع) لا يدل على ارادة القيمة من النصف أو الربع. لانه يقال: ارادة النصف أو الربع المستعملين قي الرواية بعيدة عن الفهم العرفي غاية البعد.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٨ من أبواب الحيض ح ١.