التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
الاستظهار معه وحكم في احداهما الاخرى بوجوب الصلاة والاغتسال معه فتقييده في احدهما بشئ وفي الاخرى بشئ آخر خلاف ظاهر الكلمة ولا يعد من الجمع العرفي في شئ. وقد يجمع بينهما بحمل الاخبار الآمرة بالاستظهار على الحكم الظاهري وأن وظيفة المرأة ظاهرا أن تترك العبادة ظاهرا إلى ثلاثة ايام أو أقل أو اكثر حتى يتضح الحال بعد ذلك، وحمل الاخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على بيان الحكم الواقعي وان المرأة إذا تجاوز دمها العشرة ترجع إلى ايام عادتها وتجعلها حيضا والباقي استحاضة تجب عليها الصلاة والاغتسال فيه فإذا انكشفت بعد استطهارها أن الدم متجاوز عن العشرة فتقضي ما فاتها من الصلوات وغيرها. وفيه ما عرفت من أن الاخبار الآمرة بالغسل والصلاة ظاهرة في أن ذلك هو الوظيفة الفعلية للمرأة وهذا ينافي حملها على بيان الحكم الواقعي فان بيان الحكم الذي لا يمكن احراز موضوعه لغو لا اثر له ومن الظاهر ان كشف تجاوز الدم عن العشرة انما هو متأخر عن ايام العادة لا محالة ولا تعلم به المرأة بعد ايام عادتها فماذا يفيدها الحكم الواقعي حينئذ وان كان ذلك مما لااشكال فيه ولا خلاف لوضوح أن الدم إذا تجاوز العشرة فذات العادة ترجع إلى ايام عادتها وتجعل الباقي استحاضة إلا ان الحكم الواقعي لا يفيدها فعلا أي بعد تجاوز ايام عادتها لعدم احرازها الموضوع، فتصبح الاخبار الظاهرة في بيان الوظيفة الفعلية لغوا ظاهرا، فهذا الوجه أيضا لايتم.