التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
كما انها إذا كانت هي الحيض فمقتضاه عدم وجوبها في حقها. فتحصل انه لافرق في الرجوع إلى استصحاب الحالة السابقة بين القول باشتراط صلاة المرأة بالاختبار مطلقا وبين القول باختصاص شرطيته بصورة الاتيان بالصلاة مع الجزم بالنية، هذا كله إذا كانت الحالة السابقة معينة. وأما إذا جهلت الحالة السابقة لكونها حائضا في زمان ومتطهرة في زمان آخر واشتبه المتقدم منها بالمتأخر فلم تدر كانت طاهرة فخرج عنها الدم المردد ام كانت حائضا فلا يمكن التمسك بالاستصحاب حينئذ إما للمعارضة كما هو الصحيح وإما لقصور المقتضي وعدم جريان الاستصحاب في نفسه كما بنى عليه صاحب الكفاية (قده). وحينئذ قد يقال بأن الواجب هو الاحتياط بالجمع بين وظائف الطاهرة والحائض بأن تصلي وتصوم ولا تدخل المسجد ولا تمكن زوجها من نفسها بالوقاع وذلك لان الحيض موضوع لجملة من الاحكام الالزامية كحرمة الدخول في المساجد وحرمة تمكين الزوج من نفسها بالجماع كما أن الطهارة من الحيض موضوع لجملة من الاحكام الالزامية كوجوب الصلاة والصيام وغيرهما، وحيث انها مرددة بين كونها طاهرة وحائضا فلها علم اجمالي بتوجه أحد التكليفين الالزاميين نحوها ومقتضاه وجوب الاحتياط كما ذكرناه. الا أن الصحيح أن المرأة حينئذ غير محكومة بالحيض شرعا ويجوز لها محرمات الحائض كما هو ظاهر جملة من الاعاظم والاعلام وذلك لان المستفاد من الاخبار [١] أن دم الحيض دم يمتاز عن بقية الدماء وله اوصاف يمتاز بها عن غيره فانه يخرج من الرحم ودم الاستحاضة
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض.