التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
محمد بن يحيى العطار حيث أنه يروي الروايات عن كتب الرواة ثم يذكر اسانيدها وطرقه إلى مؤلفيها لتخرج الروايات بذلك عن الارسال إلى الاسناد على ما ذكره في تهذيبه - وبينه وبين الشيخ مدة من الزمان وأن امكن أن يروي عن غير كتبهم في بعض الموارد أيضا، والكليني يروي عن نفس محمد بن يحيى لانه من مشايخه واساتذته، وحيث أنا نقطع أن محمد بن يحيى لم يرو روايتين متعاكستين وانما الرواية واحدة فلا محالة نقطع بأن رواية محمد بن يحيى انما هي احدى الروايتين - أعني رواية التهذيب ورواية الكافي - وحيث أن الكليني يروي عن نفس محمد بن يحيى، والشيخ يروي عن كتابه مع الواسطة وهو اضبط بخلاف روايات الشيخ في تهذيبه حيث وقع فيها الاشتباه على ما ذكروا موارده فلا محالة نجزم أو تطمئن بأن رواية محمد بن يحيى هي التي يرويها الكليني (قده) لبعد أن تكون رواية محمد بن يحيى ما عثر عليه الشيخ في كتابه ولو مع الواسطة دون ما ينقله عنه الكليني من نفسه بدون واسطة وانه وقع اشتباه في رواية الشيخ بتبديل الايسر بالايمن إما في كتاب محمد بن يحيى وإما في رواية الشيخ. لكن الظاهر أن الاشتباه ممن تقدم على الشيخ حيث أنه يجري على طبق رواياته في كتبه ويفتي على طبقها. وعليه فرواية الشيخ التي هي مستند المشهور غير ثابتة وهو من اشتباه الرواية بغيرها حيث لا ندري أن رواية محمد بن يحيى هي التي رواها الشيخ أو غيره، ومعه لا يمكن الاعتماد عليها. وحاصل ما ذكرناه في المقام هو استبعاد أن تكون رواية محمد بن يحيى هي التي عثر عليها الشيخ في كتابه ولو مع الواسطة