التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨
المسجدين ودلالته وان كانت ظاهرة إلا انها ضعيفة السند بنوح بن شعيب. كما مر. نعم: يمكن الاستدلال على ذلك بما يستفاد من صحيحة محمد بن مسلم وزرارة [١] المتقدمة حيث ان السؤال فيها انما هو عن حكم الجنب والحائض وانهما يدخلان المساجد أو لا يدخلان فيها وحكم (ع) بعدم جواز دخولهما فيها إلا على نحو الاجتياز وعلله بقوله سبحانه (ولا جنبا إلا عابري سبيل) وهذا يدلنا على وحدة حكم الجنب والحائض وإلا لم يكن وجه للاستدلال بالآية على حكم الحائض لاختصاصها بالجنب. فبهذا أو بالتسالم في المسألة يمكن القول بان الحائض كالجنب لا يجوز لها الاجتياز عن المسجدين، ومع قطع النظر عنهما لا دليل على حرمة الاجتياز عن المسجدين في حق الحائض. و (منها): ان الاجتياز للحائض عن غير المسجدين مكروه) والمستند للماتن (قده) في ذلك مرسلة دعائم الاسلام حيث روى ان الحائض لا يقربن المساجد وهي وان كانت مرسلة إلا ان قاعدة التسامح في أدلة السنن مرخصة في الحكم بالكراهة. وفيه أن القاعدة غير تامة في نفسها وتعديتها إلى المكروهات مما لا دليل عليه فلا يسعنا الحكم بالكراهة بوجه. و (منها): أنها لا تدخل المشاهد المشرفة كالمساجد ويجوز لها اجتيازها. وهذا قد تقدم الكلام فيه أيضا وقلنا انه لا دليل على الحاق المشاهد
[١] تقدم ذكرهما في المصدر المتقدم.
[٢] المستدرك: باب ٢٧ من أبواب الحيض (لا يقربن مسجدا).