التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
والعشرين منه أيضا إلى خمسة أيام أو رأته بعد خمسة عشر يوما من حيضتها السابقة عدة أيام سواء أو رأت الدم في ازيد من شهرين كذلك كما إذا جرت عادتها على رؤية الدم في كل من خمسين يوما مرة واحدة أو ان العادة لا تتحقق بذلك؟، قد يقال بالاخير نظرا إلى ان أكثر الاخبار الواردة - كما مرت - [١] انما كانت مشتملة على عنوان ايامها والوقت المعلوم ولم تكن مشتملة على عنوان العادة ومقتضى المتفاهم العرفي في مثلها ان يعتبر رؤيتها الدم إلى مدة يصدق ان ايام الدم، ايامها ولا اشكال في ان العرف لا يرى صدق ذلك رؤية الدم مرتين، فمقتضى القاعدة عدم كفاية رؤية الدم مرتين على حد سواء. الا ان الموثقة والمرسلة [٢] دلتنا على كفاية الرؤية كذلك في تحقق العادة العددية وفي صدق عنوان الايام والوقت المعلوم، وحيث ان ذلك على خلاف القاعدة فيقتصر فيه على موردها - وهو رؤية الدم مرتين في شهرين متعددين - فلا دليل على كفاية رؤيته مرتين في شهر واحد أو في الزائد على الشهر في تحقق للعادة العددية هذا. ولكن الصحيح كفاية رؤية الدم مرتين في الشهر الواحد أو في الازيد من شهر كذلك وذلك لان الموثقة دلت على تحقق العادة العددية برؤية الدم مرتين على حد سواء، ولم تدل على اختصاص ذلك برؤيته مرتين في الشهر، وإنما ذكر الامام (ع) اتفاق الشهرين عدة ايام سواء من
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب الحيض.
[٢] تقدم ذكرهما قريبا.