التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
وهي تدلنا على امرين: أحدهما: ان صحة الصوم مشروطة بعدم الحيض في ساعات النهار بحيث لو رأت المرأة الحيض في ساعة منها ولو في آخر ساعات النهار بطل صومها لا محالة. ثانيهما: وجوب ترتيب آثار الحيض في اول زمان رؤية الدم بلا فرق بين احتمالها انقطاع الدم قبل الثلاثة وعدمه. ومنها: الاخبار الواردة [١] في الحبلي من انها إذا رأت الدم عبيطا تترك الصلاة وعليه فلا مناص من الحكم بان ما تراه المبتدئة واخواتها من الدم الاحمر حيضا، ثم ان استمر ثلاثة ايام فهو والا فيستكشف انه كان استحاضة ويجب قضاء ما تركته من الصلوات في اليوم أو اليومين. وهل هذا يعم الحبلى وغيرها أو أن الحبلى لا ترتب آثار الحيض عند رؤيتها الدم الاحمر الا إذا استمر ثلاثة ايام؟. ذهب المحقق الهمداني إلى التفصيل ومستنده صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عن الحبلي ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر هل تترك الصلاة قال: (تترك الصلاة إذا دام) [٢] بدعوى أن مفهوم الجملة الشرطية (إذا دام) ان الدم الذي رأته الحبلى إذا لم يدم ثلاثة ايام فهو ليس بحيض فلا يحكم على الحبلى بالحيض الا إذا دام ثلاثة ايام بخلاف غير الحبلى. ويدفعه: ان الصحيحة لا دلالة لها على المدعى لان (دام) بمعنى استمر في مقابل الانقطاع ورؤية الدم دفعة أو دفعتين كما في بعض
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٢.