التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
إلى أن يكمل العدد لانها تتحيض بعددها. ولا يمكن المساعدة على شئ مما ذكره في التكميل والتنقيص: أما بالاضافة إلى تكميل الناقص فلان ما دل على أن ذات العادة ترجع إلى عددها فانما هو يختص بالمستحاضة للتي تجاوز دمها العشرة وكان بلون واحد بحيث لم يمكن التمييز بالصفات، واما إذا كان الدم الواجد للصفات اقل من عشرة كما في المقام فهو ليس من موارد لرجوع إلى العدد وانما هو من موارد التمييز بالصفات وقد دلت صحيحة أبي البختري [١] وغيرها من اخبار الصفات على أن دم الحيض اسود حار عبيط ودم الاستحاضة بارد اصفر ومقتضاها الحكم بحيض المرأة فيما نحن فيه ستة ايام وان كانت عادتها العددية ثمانية وذلك لصفرة الدم في اليومين الزائدين على الستة، والصفرة ليست بحيض. وقد خرجنا عن عمومه في ايام العادة فقط ولكن الصفرة في المقام ليست من الصفرة في ايام العادة لانها ليست بذات عادة وقتية لتكون لها أياما ويحكم فيها على الصفرة بكونها حيضا، وعليه فلا وجه لضم الصفرة إلى الستة وتكميلها إلى ثمانية ايام. نعم يمكن التكميل في بعض الفروض وهوما إذا كان الدم الواجد للصفات اقل من ثلاثة ايام فان مقتضى اخبار للصفات أن اليومين - مثلا - حيض ويستفاد منها بالدلالة الالتزامية أن الصفرة بمقدار يكمل بها ثلاثة ايام أيضا حيض لان الحيض لا يقل عن ثلاثة ايام. ولكن هذا أيضا مشكل لان جعل اليومين حيضا وتكميلها بيوم واحد
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٢ وغيرها من روايات الباب.