التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
وللزيارة وللعرفة مجزء عنه فلا مناص من قصد عناوين الاغسال حال الاغتسال وإلا لم يكن الغسل للزيارة أو للجنابة أو لغيرهما. أوانه متعلق بالاجزاء أي غسلك اجزأك للجنابة ولغيرها وحينئذ تدل الصحيحة على انه إذا أتى بغسل الجنابة اجزأه ذلك عن كلما في ذمته من الاغسال وان لم ينو عناوينها حال الاغتسال لدلالتها على ان غسله - من غير تقيده بشئ يجزي للجنابة والعرفة وغيرها؟ والظاهر هو الثاني لانه الفعل المذكور قبله والجار ومجروره يتعلقان بالفعل المذكور في الكلام لا بكل ما يصلح ويمكن ان يتعلقا به فإذا ورد اكرم كل عالم في البلد ظاهره ان في البلد متعلق للاكرام فيجب الاكرام في البلد من كل عالم لا انه متعلق بالعالم حتى يدل على كفاية الاكرام لعلماء البلد ولو كان الاكرام في غير ذلك البلد وعليه فالصحيحة تدلنا على ان الاتيان بغسل الجنابة مجزء عن غيرها من الاغسال وان لم ينوها حال الاعتسال هذا اولا. على انا لو سلمنا عدم ظهور الجملة في كون الجار والمجرور متعلقين باجزاء وكانت الجملة مجملة من هذه الجهة فيكفينا ذيل الصحيحة اعني قوله إذا اجتمعت عليك حقوق الله اجزأها عنك غسل واحد. حيث انه مطلق وليس قوله: غسل واحد محلى باللام لتحمل على كونه اشارة إلى الغسل المذكور في صدر الصحيحة الذي بنينا على اجماله وانما هو نكرة ومقتضي اطلاقه كفاية غسل الجنابة عن بقية الاغسال الواجبة نواها حال الاغسال ام لم ينوها. ويدل على ما ذكرناه مرسلة جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام انه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر اجزأه