التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
ومستند الشهيد (قده) رواية الكليني (قده) عن محمد بن يحيى أيضا مرفوعا عن أبان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: فتاة منا بها قرحة... وساق الرواية كما نقلناها عن الشيخ إلى أن قال: (فان خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة) [١] على عكس رواية الشيخ، وعن الشهيد (قده) أن كثيرا من نسخ التهذيب مطابق لرواية الكليني (قده) هذا، أما ما اعتمد عليه الشهيد (قده) فيتوجه عليه أن الرواية ضعيفة لانها حكيت مرفوعة وغير منجبرة بعمل الاصحاب لان المشهور بينهم عكس ذلك كما مر، على انها لو كانت معمولا بها بينهم أيضا لم تكن نعتمد عليها لان ضعف الرواية لاينجبر بعملهم، فلا وقع لما ذهب إليه (قده) في المسألة: وأما مستند المشهور فهو أيضا كمستند الشهيد في الضعف، وذلك لانه لم تثبت رواية الشيخ في نفسها وذلك لا لما ادعاه الشهيد من أن كثيرا من نسخ التهذيب موافقة لنسخة الكليني لانه مما لا يمكن المساعدة عليه حيث أن الشيخ في كتبه افتى على طبق مسلك المشهور وجعل خروج الدم من الجانب الايسر امارة على الحيض فلو كانت نسخة التهذيب مطابقة لنسخة الكليني فبأي شئ اعتمد (قده) في فتياه؟ وكذلك غيره من الاعلام ممن ذهب مذهب المشهور حيث لو لم تكن رواية الشيخ كما نقلناها بأن كانت موافقة لنسخة الكافي لم يكن وجه لفتياهم بكون الخروج من الجانب الايسر امارة على الحيض. بل الوجه في عدم ثبوتها في نفسها أن الشيخ انما يرويها عن كتاب
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٦ من أبواب الحيض ح ١.