التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥
[ (مسألة ١٣): ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الاقران مع فقد الاقارب ثم الرجوع إلى التخيير بين الاعداد ولا دليل ] ذلك أن كل واحد من الدمين إذا كان مساويا مع الآخر في وصف أو وصفين ولكن كان في احدهما صفة زائدة لم تكن تلك الصفة في الآخر ليس لها أن ترجع إلى العدد لعدم كون الدم على حالة واحدة أو لون واحد. إذا فالمعرف هو الطبيعي على نحو صرف الوجود لا مجموع الاوصاف المتقدمة. وعليه فالدم الواجد لوصف واحد متقدم على الدم العاري عن كل وصف لاشتماله على معرف الحيض كما مر، كما ان الدم الواجد لوصفين منها مع الدم الواجد لوصف واحد متعارضان لاشتمال كل منهما على معرف الحيض وهو طبيعي الصفات المتحقق في كليهما وقد عرفت ان الامارة الواحدة تعارض الامارتين. وكذلك الحال فيما إذا كان في احدهما وصف وفي الآخر وصف آخر فلا يمكن أن يقال ان المرأة حينئذ متمكنة من التمييز وحيث ان السنن منحصرة في ثلاث فلا مناص من أن يحكم على المرأة حينئذ بالرجوع إلى العدد لعدم تمكنها من التمييز بالصفات.