التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٣
[ وان تعذر الوضوء ايضا تتيمم، وان كان الماء بقدر احدهما تقدم الغسل. ] أما على الثاني فواضح واما على الاول فلان الادلة الآمرة بالوضوء للمحدث بالحدث الاصغر مطلقة تشمل ما إذا اغتسل المكلف وما إذا لم يجب عليه غسل كقوله تعالى (اذاقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) [١] وانما رفعنا اليد عن اطلاقها بما دل على ان الغسل يغني عن الوضوء وهذا مختص بنفس الغسل، والتيمم البدل عنه يحتاج اغناؤه عن الوضوء إلى دليل ولا دليل عليه بل مقتضى الاطلاقات في ادلة الوضوء عدم كون التيمم البدل عن الغسل مغنيا عن الوضوء، وبما انها غير متمكنة من الوضوء فيجب عليها التيمم بدلا عن الوضوء أيضا فوجوب التيمم عليها مرتين لا يفرق فيه بين القول باغناء الغسل عن الوضوء وعدمه. وثالثة: تتمكن من الاغتسال دون الوضوء كما لو كان مالك الماء لا يرض باستعمال الماء إلا في الاغتسال ولا كلام حينئذ في انه يجب عليها أن تغتسل وتتيمم بدلا عن الوضوء. ورابعة: ينعكس الامر فلا تتمكن المرأة من الغسل وتتمكن من الوضوء لعدم اذن المالك للماء في الاغتسال أو لقلة الماء وعدم وفائه بالاغتسال، فهل يجب على الحائض حينئذ أن تتوضأ وتتيمم بدلا عن الغسل أو انها تتيمم تيممين احدهما بدلا عن الغسل وثانيهما بدلا عن الوضوء ويبطل حكم الماء وذهب الشيخ الكبير إلى الثاني وهو من الغرائب،
[١] المائدة: ٦