التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
قبله ولابعده وضوء ولم يحدث سبب يقتضى الوضوء. بلا فرق في ذلك بين ان يكون المكلف محدثا بالاصغر قبل حدثه الاول ام كان متطهرا منه. واما الصورة الثانية: اعني ما إذا كان الحدث الواقع في الاثناء هو الجنابة والحدث الاول غير الجنابة كما إذا اجنب في اثناء غسل مس الميت فلا اشكال في عدم وجوب الوضوء عليه لانه لابد من ان يغتسل للجناية في اثناء غسله ام بعده وغسل الجنابة يغنى عن الوضوء. وله في هذه الصورة أيضا ان يرفع يده عن غسله وياتي بغسل الجنابة بعد ذلك لانه يرفع جميع الاحداث الطارءة على سواء قصدها ام لم ينوها لما يأتي من ان غسل الجنابة يرفع ما تقدم عليه من الاحداث وهذه الصورة أيضا لا يفرق فيها بين ما إذا كان المكلف متطهرا قبل حدثه الاول ام كان محدثا. واما الصورة الثالثة: بان يكون الحدثان كلاهما غير الجنابة كما إذا مست المرأة ميتا في اثناء اغتسالها من النفاس فان كان المكلف متطهرا قبل حدثه السابق وقلنا ان الحدث الاكبر غير الجنابة ليس من نواقض الوضوء ولا يوجبه كما يوجبه كما هو الصحيح فلا موجب لتوهم وجوب الوضوء عليه لانه كان متطهرا على الفرض وما وقع من الحدثين غير ناقض ولا موجب للوضوء فطهارته باقية بحالها، واما إذا كان محدثا قبل حدثه السابق وقلنا ان الحدثين غير ناقضين ولا موجبين للطهارة فلا مناص من ان يتوضأ لانه محدث بالاصغر ولم يطرء ما يرفعه. واما إذا قلنا ان الاحداث الكبيرة غير الجنابة موجبة للطهارة ومغنية عن الوضوء فأيضا لا يجب عليه الوضوء لاغتساله من الحدثين وهما