التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
فهل تجعل ايامها ستة - اعني مجموع ايام الدم - النقاء - أو أن عادتها خمسة ايام باسقاط يوم النقاء أو أن عادتها اربعة ايام - اعني ما رأته قبل النقاء فحسب -؟. ذهب الماتن (قده) إلى ان عادتها هي ايام الدم وهي خمسة دون ما قبل النقاء أو المجموع. أما ما أفاده من ان ايام العادة ليست هي ايام الدم قبل النقاء فحسب فهو كما افاده لان تخصيص الحيض بها بلا مخصص فانه عبارة عن دم الحيض أو حدثه وكلاهما زائدان عن الاربعة في المثال، وانما الكلام في ان عادتها هل هي ايام الدم المركبة مما تقدم على النقاء وما تأخر عنه دون يوم النقاء أو أن عادتها مجموع ايام الدم والنقاء؟ والظاهر ان النزاع في هذه المسألة يبتني على الخلاف المتقدم من ان النقاء في اثناء الحيضة الواحدة طهر أو ملحق بما سبقه أو لحقه من الدم، فعلى ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قده) واحتاط فيه الماتن من عدم كون يوم النقاء من الحيض بحمل ما ورد من ان اقل الطهر عشرة ايام على مابين الحيضتين دون اثناء الحيضة الواحدة لابد من ان يلتزم بما افاده الماتن (قده) من جعل العادة هي ايام الدم فحسب دون المجموع منها ومن يوم النقاء لان ايام الدم هي ايام قعودها وجلوسها التي ترجع إليها عند زيادة دمها على العشرة دون يوم النقاء لانها فيه طاهرة، واما بناءا على ما قويناه من أن يوم النقاء ملحق بما سبقه ولحقه من ايام حيضها وانه لاوجه لتقييد ما دل ان اقل الطهر عشرة ايام بالحيضتين المستقلتين فالعادة هي المجموع من ايام الدم وايام النقاء لانه