التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦١
ان قلنا بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فيما إذا كان المخصص عقليا - كما ذهب إليه بعضهم - فاللازم في المقام هو الحكم بوجوب المبادرة إلى الصلاة ولا تجرى فيه للتمسك بالاستصحاب ولا للبرائة في كلتا الصورتين إذا لا مجال للاصل العملي مع الدليل الاجتهادي والامر في المقام كذلك لان مقتضى العمومات [١] الدالة على وجوب خمس فرائض على المكلفين في كل يوم وجوب الصلاة على المرأة في مفروض الكلام، واشتراط التكاليف بالقدرة وعدم التكليف مع عدم القدرة حكم عقلي والمفروض جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فيما إذا كان المخصص عقليا. واما بناءا على ما هو الصحيح من عدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية مطلقا سواء كان المخصص لبيا ام لفظيا و لا سيما إذا كان المخصص العقلي يعد قرينة متصلة بالكلام كما في المقام لان اشتراط التكاليف بالقدرة شرط ارتكازي للبشر من الابتداء ومعه لا ينعقد للكلام ظهور في العموم من الابتداء، فهل يجوز الرجوع إلى البراءة عن التكليف المحتمل أو لا يجوز؟ الظاهر عدم جواز الرجوع إلى البراءة مطلقا سواء احرز الملاك الملزم - كما إذا شك في وجوب انقاذ الغريق للشك في قدرته عليه لانه لا يعرف السباحة ويحتمل ان يكون البحر عميقا لا يتمكن من الدخول فيه للانقاذ ولكن الملاك الملزم في انقاذ الغريق محرز معلوم - أم لم يكن الملاك محرزا كما في المقام وذلك لاجل الشك في التكليف فان مع عدم
[١] راجع الوسائل: ج ٣ باب ٢ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها. وغيره.