التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
غير ائمتنا حتى يروي عنه، وأما إذا كان فطحيا فلان مدة عبد الله الافطح لم تكن كثيرة بحيث يروي عنه الروايات، هذا بل ظاهر النجاشي أن الرجل اثنى عشري لانه قال في حقه: (انه ثقة ثقة ومن الفقهاء) ولم يغمز في مذهبه [١]. وكيف كان فلا يروي مثله عن غير الامام (ع) وثالثه: يناقش في الموثقة بانها معارضة بدعوى انها دلت على أن المبتدئة إذا لم تتمكن من أن ترجع إلى الصفات ولا إلى اقاربها رجعت إلى العدد وهو لا يزيد عن العشرة ولا يقل عن ثلاثة، والمرسلة دلت على انها بعد عدم التمكن من الرجوع إلى الصفات ترجع إلى العدد وهو ستة أو سبعة فهما متعارضتان، لدلالة كل منهما على عدد غير العدد الذي عينته الاخرى فلابد من علاج المعارضة بينهما ولا يمكن تخصيص المرسلة بالموثقة. ويدفعة: أن الموثقة انما سيقت لبيان أن المرأة على تقدير عدم التمكن من التمييز بالصفات لا ترجع إلى العدد مطلقا وانما ترجع إليه إذا لم تتمكن من الرجوع إلى نسائها، ولا تعارضها المرسلة من هذه الجهة لان نسبتهما كما عرفت نسبة العموم والخصوص. وأما انها إذا رجعت إلى العدد فالى أي عدد ترجع؟ فلا دلالة للموثقة عليه وانما تدل على أن ما ترجع إليه لا يكثر عن عشرة ايام ولا يقل عن ثلاثة لان الحيض كذلك، لا لخصوصية في المقام فلا تعارض المرسلة من هذه الجهة أيضا لسكوتها عن العدد الذي لابد من التحيض
[١] ونزيد على ذلك المراجعة إلى ترجمة الرجل في معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٢٩٩.