التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢
للمجاملة مع العامة وعدم مخالفة الشيعة لهم في العمل، ولا دلالة لها على أن الدينار يقسم بين عشرة مساكين أو نصف الدينار يقسم بينهم وانما دلت على التصدق على العشرة من دون بيان المقدار المتصدق به لكل منهم فالاستدلال بها على تقسيم الدينار بين العشرة مما لا وجه له. نعم ورود الرواية في الامة لا يمنع عن الاستدلال بها على هذا الحكم في غير الامة بتخيل أن التعدي عنها إلى الزوجة مما لا دليل عليه وذلك لان الامة انما هي مورد الرواية لا انها موضوع الحكم والمورد لا يكون مخصصا. ويدل على ما ذكرناه أن عبد الكريم قال له (ع) ان الناس يقولون ان فيه دينارا أو نصفه، ومن الظاهر أن العامة لا يقولون بها في الامة وانما يقولون بها في الزوجة أو في مطلق وطي الحائض فالحكم عام لا يختص بالامة وان كان موردها الامة، فالمانع عن الاعتماد على الرواية عدم دلالتها على تقسيم الدينار بين العشرة وانما اشتملت على التصدق على عشرة، لكل واحد يعطي دينارا أو اقل أو اكثر. وأما سبعة مساكين فقد ورد في صحيحة الحلبي [١] وان عبر عنها بالحسنة في المستند إلا انها صحيحة وقد ورد فيها انه يتصدق على سبعة نفر من المؤمنين، الا انها لم تدل على ان الدينار أو نصفه أو ربعه يقسم بين السبعة وانما دلت على التصدق على سبعة بقدر قوت كل نفر منهم ليومه وعليه فالاحتياط باعطاء الدينار وتقسيمه إلى سبعة لا دليل عليه كالعشرة.
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ٢٣ من أبواب الكفارات ح ٢.