التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٣
الظهر) أي لم تصلها باختيارها لانه ظاهره، فيكون وجوب القضاء دائرا مدار تركها الصلاة الاختيارية وحسب. وفيه: ان ظاهر قوله (ولم تصل الظهر) انها لم تأت بما هو وظيفتها الفعلية في صلاة الظهر لا انها تركت الصلاة الاختيارية، نعم ظاهرها ان الترك اختياري لها واما ان المتروك هو الصلاة الاختيارية فقط فلا بل الظاهر ان المتروك هو الوظيفة الفعلية الاعم من الصلاة الاختيارية أو الاضطرارية فلا دلالة للموثقة على المدعى. و (منها): موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم انها طمثت وهي جالسة فقال: (تقوم من مكانها (مسجدها) فلا تقضي الركعتين) [١] بتقريب أن العادة قاضية على أن من تتمكن من الصلاة الاختيارية ركعتين فهي تتمكن من اربع ركعات من الصلاة الاضطرارية فالموثقة تدلنا على أن من لم تتمكن من الصلاة الاختيارية لا يجب عليها القضاء وان تمكنت من الصلاة الاضطرارية. ويدفعه: اولا: ما اشرنا إليه من أن حمل الموثقة على ذلك حمل على المورد النادر حيث ان لازمه حملها على أن المرأة قد صلت صلاتها في اول زمان ممكن من الزوال وهو فرض بعيد فان العادة جرت في المكلفين الاعم من الرجال والنساء على الصلاة بعد الزوال بشئ ومعها من اين يستكشف أن المرأة لم تتمكن - في مفروض الرواية - من الصلاة الاختيارية. وثانيا: إن القضاء في الموثقة لا قرينة على ارادة القضاء بالمعنى
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٨ من أبواب الحيض ح ٦.